الشيخ محمد الصادقي

34

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

التفسير أو الكتب المؤلفة في آيات الأحكام ، فتصبح آياتها غير مفسرة لا في التفسير ولا في الفقه ، ولذلك نرى فتاوى تخالف كتاب اللّه من فقهاء الإسلام شيعة وسنة « 1 » ولا قيمة لفتوى لا تعتمد على القرآن وان اعتمدت على أحاديث أو شهرات أم وإجماعات . حيث القرآن هو المصدر الأصيل . ولعمر اللّه لقد كانت تنحية القرآن عن القيادة المستقيمة ، وإخراجه عن الحوزات العلمية حدثا هائلا في تاريخ الإسلام ونكبة قاصمة في حوزات الإسلام ، لم يعرف لها التاريخ مثيلا في كل ما ألمّ المسلمين من نكبات ، فلا نجد كتابا ظلم ولا نبيا أكثر من القرآن ونبي القرآن ! لقد كان القرآن يقود المسلمين بعد ما فسدت الأرض وتعفنت الحياة والقيادات ، وذاقت البشرية الويلات من القيادات العفنة ، ولكنّما الاستعمار من ناحية ، وجهل المسلمين من أخرى ، تعاونا في تنحية القرآن عن المجتمع الإسلامي وعن الحوزات العلمية بوجه خاص ، لحد لا يعتبر مدرس التفسير ومتعلمه من طلاب الحوزات وعلمائها ، بل ويعتبر أحيانا من مخربيها وناقضي سنتها ! نرى الطالب في حوزة علمية يدرس عشرات من السنين ، ثم يتخرج وليست له معرفة بمعارف القرآن ، والمسلمون بحاجة ماسة إليها وقد « ضعف الطالب والمطلوب » ! . نرى القيل والقال في كل مجال من بحوث أدبية - أصولية - منطقية أم ماذا ؟ نراها متأصّلة متعرّقة في متون الحوزات ، في حين أن القرآن لا مجال

--> ( 1 ) . تجد هذه الخلافات في طيات آيات الأحكام ، وان ساعدني التوفيق لا كمال الفقه على ضوء القرآن تجد فيه مجموعة من الفتاوى المخالفة للقرآن أو غير الموافقة للقرآن . وحرمة وحي اللّه أحرى بالرعاية من حرمات الفقهاء .